قسد في محاولة لفرض مناهجها

تغيير فكرِ جيلٍ بعينه هو ما تسعى إليه على الدوام الأنظمة والتنظيمات والمنظّمات التي تتوالى على الأرض السوريّة فما إن تتحرّرت محافظة الرقّة وكثير من مناطق شمال شرقيّ سوريا من فكر ونهج البعث وتمجيد القائد الخالد وجدَ أهل الرقّة أطفالهم من النشأة التي وُلِدت مع الثورة السوريّة عامّ 2011 أو ممّن وُلدوا قبلها بأعوامٍ قليلة يندرج فكرهم تحت هوى تنظيم داعش وما يتوافق مع تفكيرهم الإرهابيّ التكفيري، واليوم مع سيطرة ميليشيا ” قسد” الآخذة بعرض الحائط في فرض مناهجها وبالقوّة في مدينة القامشلي شماليّ سوريا، ودير الزور التي قابل معلّموها وأهلوها هذا الفرض الإجباريّ للمناج بالرفض وبقوّة، ممّا أدّى إلى تراجع تراجع ” قسد” عن فرض منهاجها الدراسيّ على الطلبة، فاليوم تقوم الميليشا بمحاربة النظام التعليميّ في مدينة الرقّة حيث قامت دوريّتان من الأمن العامّ والاشايس بإغلاق عدّة معاهد في مدينة الرقّة، وذلك بعد رفض الأهالي والمعلّمين لمناهج “قسد” التي تسعى جاهدة من خلال فرض هكذا منهاج إلى استمرار فكر عبدالله أوجلان زعيم حزب العمّال الكردستانيّ التركيّ، والتي كانت سببًا للاحتجاج على محتوى المناهج ومن تحريفٍ تاريخيّ وجغرافيّ للمنطقة الواقعة تحت سيطرة الميليشيات الانفصاليّة، كما ألغت مادّة الدين حيث اعتبرت أنّ الدين الإسلاميّ معادٍ للمرأة، وعلى نهج كتاب القوميّة وما يطرحه من مبادئ للحزب وأفكار حافظ الأسد على أنّه صاحب القيادة الحكيمة، تبثّ مناهج ” قسد” فكرها المسموم المنبثق عن عبدالله أوجلان كأسس تشريعيّة لمن يعيش في مناطقها في اعتقادٍ منها أنّها تستطيع طمس الهويّة العربيّة للمناطق المسيطِرة عليها، وفرض أفكار حزب أوجلان .
هذا وتضمّن المنهاج موادًا جديدة :

  • مادّة الثقافة والأخلاق.
  • مادّة الجنولوجيّة : والذي يتضمّن أفكار حول المرأة وحقوقها والتي فُقِدَت في ظلّ ” قسد”
    كما تعَدَّ المنهاج على الدين الإسلاميّ واعتبار باقي الأديان أكثر تسامحًا منه، دون مراعاة لمشاعر الأهالي الذين هم أكثرهم مسلمين.
  • وفي مادّة التاريخ قامت ” قسد” بحذف الكثير من الحقب التاريخيّة المتعلّقة بالعصرين العباسيّ والأمويّ، و تحديد أحداث القامشلي في عامّ 2004 هو تاريخ بداية الثورة السوريّة.
  • وفي الجغرافية : تمّ وضع خرائط لشمال شرقيّ سوريا ضمن ما يُسمَّى ” روجا آفا” وذلك بمحي الحقائق التاريخيّة والجغرافيّة للمنطقة وسكّانها الأصليين.
    هذا وقد تمّ التعليم بمناهج ” قسد” أوّل مرّة عامّ 2015 للمرحلة الإبتدائيّة، وفي عامّ 2017 للمرحلة الإعداديّة وتابعت بفرضه على المرحلة الثانويّة.
    وهنا يجب أن يبرز دور المعلّمين والأهالي في الوقوف ضدّ مخطّطات ” قسد” التي تسعى لتشويه ملامح المنطقة التاريخيّة والجغرافيّة.