قسد والأسد، المتهافتين على تركة داعش

الرقة تذبح بصمت



يحاول كل من النظام ومليشيات قسد الإسراع في وتيرة العمل العسكري في ريف الرقة، وانتزاع السيطرة من تنظيم داعش، مستغلين حالة الضعف الكبير التي يعاني منها التنظيم، فيما تشهد صفوف داعش تشرذماً واضحاً، بعد خسارته في الموصل، وفقدانه السيطرة على مساحات واسعة في سوريا.

حيث احكمت قسد سيطرتها على بلدة العكيرشي في ريف الرقة الجنوبي الشرقي، مدعومة من طيران التحالف الدولي، والذي نفذ عدد من الغارات الجوية خلال الأيام الثلاثة الماضية مستهدفاً قرى “زور شمر، الدلحة، شنان، معدان، الشريدة، الغانم العلي، السبخة” ما أدى لارتقاء عدد من الشهداء المدنيين في تلك المنطقة، في حين لم تُسجل أي محاولة للتقدم على الأرض من قبل القوات المهاجمة.

وفي سياق متصل، لا يزال أهالي قرية العكيرشي ممنوعين من العودة إلى منازلهم، والتي بحسب الأهالي تتعرض لعمليات السرقة والنهب من قبل مجلس منبج العسكري.

هذا وقد وُثق وقوع مجزرة ارتكبها طيران التحالف الدولي بحق المدنيين في قرية “زور شمر”، راح ضحيتها ٢٢ مدني في المنطقة، ٧ منهم من عائلة حج حسن الحمادي.

أما في الجهة الجنوبية لمحافظة الرقة، فقد أحرزت قوات نظام الأسد، تقدماً كبيراً في بادية الرقة، مسيطرة على عدد كبير من حقول النفط، كان أخرها حقل الزملة النفطي، وحقل الفهدة جنوب بلدك المنصورة، في حين استهدف تنظيم داعش عناصر النظام المتواجدين في المنطقة بسيارة مفخخة موقعاً عدداً من القتلى في صفوفهم.

ويحاول النظام في الوقت الحالي عن طريق الجانب الروسي التواصل والاتصال مع وجهاء ومشايخ العشائر في الرقة لإبرام اتفاق معهم حول تبعية السيطرة على المنطقة، واستلام العشائر لإدارة للمنطقة، ونشر قوات عسكرية روسية بدلاً من قوات النظام، وقد قوبل هذا الاقتراح بالرفض من قبل البعض، فيما لم ترد بعض الأطراف عليه بعد.