مياه الرقة “غير صالحة للشرب”

حصري – الرقة تذبح بصمت


شهدت مدينة الطبقة غربي الرقة مؤخراً، مشكلة ظهور ديدان صغيرة الحجم بطول 1.5 سم، بيضاء اللون وبعضها يميل إلى البني في صنابير المياه، فحاول فريق “الرقة تذبح بصمت” التواصل مع خبراء في مجال المياه لتحديد هوية هذه الديدان وأثرها على الصحة العامة، إلا أنّ التضييق الكبير المفروض داخل الرقة منعنا من ذلك.

وبعدما سلّطت المنظمة الضوء على تلك الظاهرة اختفى المهندس ابراهيم العثمان، مسؤول المياه في المدينة بينما ادّعى التنظيم أنّه هرب عقب سرقته خزينة وحدة مياه الطبقة.

وفي وقت يتابع فيه فريق المنظمة داخل الطبقة، المشكلة وآثارها المحتملة على الصحة العامة، تتمّ مراقبة المركز الصحية تحسباً لظهور حالات مرضية قد تكون تلك الديدان سبباً لها.

وتغيب في مدينة الرقة جميع أنواع تعقيم المياه منذ سيطرة التنظيم، لتزداد الأزمة سوءاً بإغلاقه منظمة الهلال الاحمر في كانون الثاني من العام الجاري، والتي كانت تشرف على تأمين الكلور من أجل معالجة مياه الشرب، إلى جانب إشرافها بشكل مباشر، على صيانة محطات المياه وإجراء الإصلاحات وتعزيل الآبار الارتشاحية.

وأدت المياه غير المعالجة في الرقة إلى ارتفاع نسبة إصابة الأطفال بالإسهال والزحار، لتتجاوز 600%، مقارنة بالنسب العادية، الأمر الذي اضطر الأهالي إلى اعتماد المياه المعلبة بدلاً من مياه الصنابير، وهو ما يعدّ خارج قدرة غالبيتهم نظراً لكون سعر علبة المياه 1 لتر، يزيد عن 250 ل.س.

كذلك، ازداد عدد المصابين بمرض الفشل الكلوي والحصيات، بنسبة 300%، بسبب المياه غير المعالجة نهائياً، فيلاحظ عند فتح صنبور مياه الشرب في الرقة، وجود أتربة حمراء واشنيات خضراء، فضلاً عن ظهور طبقة من الرواسب بعد ساعة من ترك كمية من المياه في أحد الأوعية.

ويفرض التنظيم على أهالي مدينة الرقة، فاتورة مياه تصل إلى 700 ل.س عن كل شهرين، رغم كون تلك المياه إن صح التعبير، “غير قابلة للشرب”.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

Founder of Raqqa is being slaughtered silently, journalist featured in film "City of Ghosts".
التعليقات مقفلة.