” نبع السلام” هدف تركيّ واستنكار دوليّ

الرقة تذبح بصمت


اعلنت أنقرة الأربعاء الماضي عن بدء عملية ” نبع السلام” شرق نهر الفرات وذلك بهدف تأمين حدودها الجنوبيّة مع سوريا والقضاء على تنظيمي PYDو PKK الإرهابيين بحسب تصنيف أنقرة لهما، كما وتسعى تركيا من خلال هذه المعركة تأمين عودة آمنة للّاجئين السوريين إلى بلادهم والذين استقبلتهم تركيا مع بداية الحرب على السوريين عامّ 2012 والبالغ عددهم أكثر من 3مليون لاجئ.
هذا وقد تمّ إعلان الحرب على التنظيميْن بعد اتّفاق بين الرئيس التركيّ رجب طيّب أردوغان والأميركيّ دونالد ترامب الذي اعتُبِر بأنّه باع القضيّة الكرديّة من خلال القضاء على حلمهم وهو تأسيس دولة انفصاليّة على حساب أرض مُغتصبة وشعب تمّ تهجيره بحجّة القضاء على تنظيم ” داعش”.


فمع انطلاق الساعات الأولى للمعركة نجحت القوّات التركيّة المُسانِدة للجيش الوطنيّ بطرد ميليشيا ” قسد” من عدّة قُرى شمال مدينة الرقّة والحسكة، وسيطرت عليها بشكل كامل، وبمرور اليوم الخامس سيطرت القوّات على كلّ من مدينتي تلّ ابيض واجزاء واسعة من مدينة رأس العين، كما تمّت السيطرة على طرق دوليّة ومنها طريق القامشلي – حلب.
وبحسب وكالات الأخبار التركيّة فإنّ وزارة الدفاع أعلنت تحييد نحو 480 عنصر من عناصر ميليشيا PKK وPYD، هذا وقد هدّدت الميليشيات الكرديّة بترك حراسة مخيّم الهول والذي يضمّ أُسر مقاتليّ داعش من نساء وأطفال، كما وقامت المليشيات بقصف مدن وقرى في الجنوب التركيّ سقط على إثرها عشرات القتلى منهم سوريون، فيما سقط خمسة جنود أتراك بحسب وزارة الدفاع.

قسد تُعلن تخلّي أمريكا عنها


وفي نفس السياق فقد أعلنت قسد عن تخلّي الولايات المتّحدة عنها بعد أن استخدمتهم كقوّة لها على الأرض في محاربة تنظيم داعش بقيادة التحالف الدوليّ والذي تولّى التغطية الجويّة آنذاك.
فيما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنّ مليشيا قسد ستنسحب بعُمق 30 كم داخل الأراضي السوريّة من أجل المنطقة الآمنة، هذا وبعد سحب قوّاته المتواجدة هناك معتبراً أ نّ هذه الحرب قديمة بين الأتراك والكرد وأنّ تركيا ستتدبّر أمر سلامة حدودها.


استنكار دوليّ


لاقت العمليّة العسكريّة التركيّة ” نبع السلام” ردود فعل مناهضة لها عالميّاً فكانت الولايات المتّحدة وأوروبا وبعض من الدول العربيّة التي أصدرت جامعتها اليوم استنكاراً لها، أيّدته كلّ من السعوديّة والإمارات ومصر، فيما تحفظّت قطر بشكل مباشر وكذلك الصومال والمغرب وموريتانيا، وبالتزامن مع انطلاق العمليّة العسكريّة التركيّة أعلنت عدّة دول مثل فرنسا وألمانيا وقف تصدير الأسلحة لتركيا.