معتقلو “داعش”: أوراق ثبوتية ومصير مجهول

حصري – الرقة تذبح بصمت


اختلفت الجهات المسيطرة على محافظة الرقة، إلا أنّ ممارساتها جميعاً تقاربت، من اعتقالات تعسفية إلى حالات اختطاف ناشطين، لم تُكشف تفاصيلها، مع غياب أيّ معلومات حول مصير هؤلاء.
بدورها، شهدت مدينة تل أبيض شمالي الرقة، وجود عدة فصائل مسلّحة، منها تنظيم “داعش”، الذي شنّ حملة اعتقالات طالت كثيراً من المدنيين، بينهم رجال وأطفال وشيوخ ونساء، كما نفّذ إعدامات ميدانية، لأشخاص لم تعرف هويتهم، كما لم يعرف مصير آخرين، أبلغ ذويهم بإعدامهم.
وحدات الحماية الشعبية، ولواء ثوار الرقة، كانوا آخر المسيطرين على تل أبيض وريفها، فبعد مواجهات عنيفة مع تنظيم داعش، استطاعت الوحدات، حسم المعركة لمصلحتها، ما سمح لبعض المدنيين، بدخول مقرات داعش، بحثاً عن معتقلين أو إجابات تكشف مصيرهم .
أبو حسان، وهو مدنيّ من تل أبيض، دخل سجون التنظيم، بحثاً عن ابنه المعتقل منذ تسعة أشهر، فقال للرقة تذبح بصمت، “لم نعثر على معتقلين لكننا عثرنا على إثباتات شخصية، بينها شهادات سواقة، وجوازات سفر، وبطاقات شخصية، لأكراد وعرب ومسيحيين، لايزال مصير أغلبهم مجهول “.
وأضاف، “الغريب في الأمر، أننا عثرنا على جوازات سفر وشهادات سواقة، تمت إزالة صور أصحابها، واستبدلت بصور عناصر للتنظيم، دون تغيير أي معلومات أخرى، ما يرجّح، أنّ التنظيم قام بهذه الخطوة، لمنح عناصره حرية الحركة داخل سورية وربما تسهيل خروجهم منها”.
لم يترك التنظيم وراءه، أي إجابة تكشف مصير مئات المعتقلين لديه، بل اكتفى بترك أوراق ثبوتية، تفتح أبواباً للتساؤل عن مصيرهم، وكأنه يخوض حرب أعصاب مع ذويهم، في ظل رفضه الإفصاح عن مصيرهم حتى إن كان قد أعدمهم

Founder of Raqqa is being slaughtered silently, journalist featured in film "City of Ghosts".
التعليقات مقفلة.