عمدة روتردام الهولندية : الجهاديون الهولنديون يقتلون ويعيثون فساداً في الرقة !!

” كلامه صحيح 100% لكن لا ينقصنا المزيد من القاتلين في بلدنا ، لدينا منهم الكثير الآن “

كانت هذه الكلمات التي لا تخلو من السخط أول ما قاله الناشط السوري” أبو إبراهيم” أحد مُحرِّري موقع”الرقة تذبح في صمت”، رداً على تصريحات أحمد أبو طالب عمدة روتردام ثاني أكبر مدينة بهولندا التي قال فيها: “إن لم يعجبكم نظامنا الديمقراطي، فلتذهبواأَنَّى شئتم”تلك التصريحات التي لقيت احتفاءً وترحيباً بالغين، هذه التصريحات التي وجَّهَها للجهادين الهولنديين وغالبيتهم من  الشباب التوَّاقينللقتال مع”الدولة الإسلامية” .يُذكر أنّ العمدة
أبو طالب قد كرَّرهذه التصريحات مراراً، بل أنّه في أخر تلك المرّات قال:”  إنّهُ إنْ أمكنهُ توفير المال سيدفعُ تكلفة رحلة هؤلاء الجهادين المقاتلين الراغبين في السفر إلى الدولة الإسلامية” .

استوضحتُ من “أبو إبراهيم” طالباً إجابةً أكثر تفصيلاً، فجاءت هذه الإجابة سريعاً منه :

أعتقدُ أنّه لا يجب على الحكومات الغربية السماح للراغبين بالقتال في سوريا بمغادرة اراضيها بل على العكس يجب إلقاء القبض عليهم ووضعهم إمَّا في مصحَّات عقلية أومستشفيات،
أو ليتم وضعهم داخل السجون ليتمَإعادة تأهيلهم عقليّاً وجسدياً لأنه يكفي السوريين الكثير من القَتَلَة في وطنهم ابتداءً من نظام الأسد وصولاً إلى التنظيمات الارهابية المتعددة ، ثمَّ إنَّه بالسماح للمقاتلين بمغادرة الغرب والتوجّه الى سورية ،هو خطرٌ بعيد الأمد على البلاد التي
قدم منها هؤلاء ” الجهاديين “،فتنفيذ هجمات إرهابية على يد هؤلاء المقاتلين بعد عودتهم إلى بلادهم  أمرٌ وارد بشكل كبير ، لذا يجب على الفور وضع حد لهذا التدّفق الخطير للمقاتلين الذي من شأنه تغيير الكثير في مستقبل العالم ” .

 

ماذا عساي أن أفعل ؟؟ أنا الرجل الغربي الجالس خلف شاشة الكومبيوتر، وماذا أستطيع أن أعلَّق مضيفاً على هذه الكلمات؟لا شيء على الإطلاق!! .

ولكنّ ربّما تجدرُ قراءة تعليق “أبو محمد”  الذي كتبه معلّقاً  على هذا الموضوع، وأبو محمد هو ناشط أخر من الناشطين العاملين في  موقع “الرقة تذبح في صمت”. وإذا كان أبو إبراهيم قد اضطَّر إلى الهرب لمدينة أخرى ليحيا بحياة بأمان، فإنّ “أبو محمد” قد غادر المدينة موخراً , المدينة التي خضعت دون إرادتها لسيطرة الجهاديين وباتت عاصمة الدولة الإسلامية.
يقول أبو محمد في هذا السياق :

أنا كشاب سوري وناشط في الثورة السورية أريد أن أوجّه سؤالي إلى رئيس بلدية روتردام أحمد أبو طالب ،أليس للسوريين حق الحياة كما للغير؟؟،أليس من حقنا أن نعيش بحرية وديموقراطية قدم أخوتنا وأهلنا أرواحهم من أجلها؟؟،هل برأيه من الجيد أن يأتي الإرهابيين من هولندا إلى سوريا ليعيش الشعب الهولندي بأمان ويُقتل السوريون ؟؟،هل يجب على الشعب السوري ان يموت كله كي يرى العالم الإرهاب ؟، أليس من الأصح أن تقوم الحكومة بإعتقال كل من يؤيد الإرهاب ؟؟ ، الكثير من السوريين وخصوصاًأهل الرقة يموتون بسبب المهاجرين الهولنديين والأوروبيين على حدٍ سواء و الكثير منهم  يعاني يومياً من تصرفاتهم وأعمالهم السيئة ” .

لا يمكن إضافة المزيد على  كلمات أبو إبراهيم و تساؤلات أبو محمد، فكلماتهم أبلغُ من أيِّ حديث. كلاهما مسلم، وكلُّ منهما لا يخاطب العمدة أبو طالبالمسلم ذو الأصول المغربية، بصفته مسلم،بل بصفته البشري “إنسان” .فرسالتهما بذلك أصبحت أكثر إلحاحاً فالقضية قضية إنسانية بحتة .

وما لي سوى أن أوجَّه كلماتي للعمدة أبو طالب: فلتسحب ما قلتْ، تزوَّد بالحكمة، وساهم بإنقاذ سورية كي تتجنب مزيداً من الكوارث والموت المجاني .


تحرير: منى فراج

Writer : Jan Jaap de Ruiter
@janjaapderuiter
http://www.janjaapderuiter.eu