احدث الاخبار

شبكة حقوقية: “قسد” تشرد قسراً أربعة آلاف شخص من سكان قرية السلحبية الشرقية بريف الرقة الغربي

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير خاص، إن قوات سوريا الديمقراطية هجّرت قسراً نحوَ 4000 آلاف مدني من قرية السلحبية الشرقية العربية الأصل بريف الرقة الغربي، بعد تقدم قواتها باتجاه القرية في منتصف شهر أيار 2017، حيث انتشر الآلاف بين الحقول الزراعية، وسط افتقارهم لأبسط مقومات الحياة.

وذكرت الشبكة في تقريرها إنه في 22/ أيار/ 2017 سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على القرية بشكل كامل، وأجبرت أهلها المقيمين ضمن الخيم في محيطها على المغادرة منها، ما اضطرهم إلى التَّوجه إلى منطقة بريَّة قاحلة تقع شمال القرية وذلك بتاريخ 25/ أيار/ 2017، وبعد انقضاء 15 يوماً سمحت “قسد” للأهالي المشردون بالعودة إلى الحقول الزراعية المحيطة بالقرية فقط، ذلك بعد تفاوض أجرته مع وجهاء القرية، لكنَّها لم تسمح لأي شخص بدخول القرية.

وأضافت الشبكة أن قوات سوريا الديمقراطية هدّدت الأهالي بالاستهداف بالرصاص بشكل مباشر وتذرَّعت بوجود ضرورة عسكرية لذلك، لكن تنفي الوقائع على الأرض وتحليل الخرائط ومواقع السيطرة الذي يتطابق مع روايات الأهالي وجود أي مبررات عسكرية أو أي خطر يُهدد الأهالي في حال عودتهم فأقرب حاجز تتمركز فيه عناصر تنظيم الدولة يبعد عن قرية السلحبية الشرقية قرابة 30 كم.

وقامت قوات سوريا الديمقراطية في 23/ حزيران/ 2017 بالاعتداء على مظاهرة خرج فيها أهالي قرية السلحبية ينددون بالتشريد القسري الذي تعرَّضوا له وطالبوا بالعودة إلى مساكنهم، سجلت الشبكة إصابة ما لا يقل عن 7 أشخاص بينهم سيدة.

وأكدت الشبكة أنه حتى لحظة نشر هذا التقرير لايزال قرابة 4000 شخص عالقين في الحقول المحيطة بالقرية مفتقدين أبسطَ مقومات الحياة يعيشون في خيم بدائية دون مساعدات غذائية أو مياه صالحة للشرب أو مستلزمات صرف صحي، إضافة إلى انعدام شبه تام للرعاية الصحية، حيث لم تسمح لهم قوات سوريا الديمقراطية بتلقي العلاج ضمن النقطة الطبية التي افتتحتها داخل القرية.

كما أكدت الشبكة على أن قوات سوريا الديمقراطية مارست انتهاك التشريد القسري، الذي يُعتبر جريمة حرب وفق المادة الثامنة من قانون روما الأساسي، كما أنه في حال كان ادِّعاء هذه القوات صحيحاً بوجود مبررات عسكرية لهذا التشريد، فهي لم تقم أبداً بتأمين مساكن بديلة مناسبة، لم تَقُم حتى الآن بإعادتهم إلى مساكنهم بعد توقف الاشتباكات مع تنظيم الدولة وسيطرتها الكاملة على القرية.

وتُقدِّر الشبكة السورية لحقوق الإنسان أعداد المدنيين الذين تعرَّضوا للتشريد القسري بما لا يقل عن 120 ألف نسمة من مجمل مناطق المحافظة، تمكَّن البعض منهم من العودة إلى قراه بعد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية عليها، وبالتالي توقفت هجمات قوات التحالف الدولي، ولكن ما يزال الآلاف مشردون كما في قرية السلحبية الشرقية بريف الرقة الغربي، وهذا ما يجب على المنظمات الحقوقية والإنسانية والإعلامية تسليط الضوء عليه بهدف الضغط على قوات التحالف الدولي كي تطلب من القوات التي تدعمها وتموِّلها (قوات سوريا الديمقراطية) السماح لهم بالعودة الفورية إلى منازلهم.

 

المصدر : shaam.org