احدث الاخبار

الرقة تذبح بصمت – قراءة في أحداث الاسبوع

روسيا تواصل تجريب سلاحها بالسوريين، تفجيرات إدلب، لماذا وصلنا إلى هنا؟، عيد الموت.

تحليل هذه الأخبار وغيرها في”قراءة في أحداث الأسبوع”

 

روسيا تواصل تجريب سلاحها بالسوريين

وزارة الدفاع الروسية: سفن حربية تطلق صواريخ من البحر المتوسط على مواقع لتنظيم الدولة في سورية.

يدرك العسكريون قبل غيرهم أنّ استخدام صواريخ “كاليبر” هدفه الاستعراض العسكري لمآرب سياسية من جهة، وتجريب السلاح الروسي من جهة ثانية، فروسيا تمتلك قوات برية على الأرض وتملك سلاح الطيران وليست بحاجة لاستخدام هذا النوع من الصواريخ المكلفة مادياً، كما أن ستة صواريخ من البحر المتوسط لن تقلب المعادلة العسكرية إن أصابت هدفها، فكيف الحال وقد فشلت حيث أدت لسقوط ضحايا مدنيين، كما أن الدواعش لا يتجمعون بأعداد كبيرة من جهة، ولا يخزنون سلاحاً بكميات كبيرة في مكان واحد.

ولا تختلف الصواريخ الإيرانية عن مثيلاتها الروسية، سواء من حيث الرسائل السياسية أو الغايات العسكرية، وهنا تظهر مأساة السوريين الحقيقية فدماؤهم لا حرمة لها، ووطنهم مستباح من الشرق والغرب، والكل ينهش به بدءاً من النظام مروراً بالإرهاب وليس انتهاء بالقوى التي تدعي محاربة الإرهاب.

ومما يؤسف له ويدمي القلب أنّ هذه القوى تعمل جاهدةً على تقاسم الكعكة بدلاً من البحث عن الحلول للسوريين المعذبين. مما يعني أن السوريين أمام مزيد من العذابات.

تفجيرات إدلب

تفجيرات إدلب

شهداء وجرحى جراء انفجار سيارة مفخخة آخر يوم في شهر رمضان المبارك وسط بلدة الدانا بريف إدلب الشمالي.

يأتي تفجير الدانا بعد سلسلة من التفجيرات في محافظة إدلب مما يعني وجود مخطط مدروس يقف وراء هذه الهجمات ليس أولها زرع الفتنة بين الفصائل، وإثارة القلاقل وضرب الحاضنة الشعبية.

ويتهم كثيرون النظام  وداعش بالوقوف وراء هذه التفجيرات، ولكننا نذهب أبعد من ذلك فتتابع التفجيرات بهذا الشكل يوحي بوجود أصابع لأجهزة استخبارات أكبر من النظام وداعش اللذين لهما ما يشغلهما عن هذه العمليات ونحن هنا لا نبرئهما ولا نستبعدهما من دائرة الاتهام. إنما نخشى أن تكون هذه التفجيرات غطاء لمخطط يرسمه الكبار، وبالتالي تمهد هذه التفجيرات لقبول هذا المخطط شعبياً على الأقل، وبمجرد قبول الشعب في اللاوعي هذا التدخل فإنه سيحصل.

لماذا وصلنا إلى هنا؟

لماذا وصلنا إلى هنا؟

خروج مظاهرة في مدينة الأتارب في ريف حلب الغربي أكدت على استمرار الثورة وطالبت الفصائل العسكرية باعتماد علم الثورة.

تجمع غالبية السوريين أن الثورة السورية لم تفشل رغم محاولات إفشالها داخلياً وخارجياً، ولن نتحدث عن محاولات الأعداء الداخليين أو الخارجيين فمن الطبيعي أن يعمل هؤلاء على إجهاض الثورة السورية، ومن الطبيعي في سياسة القرن العشرين أن يلتفت داعمو الثورة لمصالحهم السياسية ويتركوا الثورة في منتصف الطريق من أجل مصالحهم.

لكن غير الطبيعي أن نجهض ثورتنا بأنفسنا ونهدم خيامنا على رؤوسنا، فالثورة الشعبية لم تسع إلا للحرية، وكان جمهورها أبعد ما يكون عن الإيديولوجيا السياسية أو الدينية أو الولاءات لسياسات دول إقليمية ودولية، وهذا الانحراف عن الخط العام جعلنا شيعاً وأحزاباً صعُب توحدها تحت راية، مما سمح بظهور داعش وغير داعش، وأدى لاقتتال داخلي نتيجة إرضاء الدولة س أو ع.

ومظاهرة مدينة الأتارب وغيرها تثبت أن الجماهير تعرف الطريق خلافاً للقادة الكرتونيين الذين استنسخوا شخصية الأسد المريضة في ذواتهم، فهل يعي القادة هذه الحقيقة، ويتداركون السفينة قبل أن تغرق.

سورية تحت الوصاية

سورية تحت الوصاية

كشفت أنقرة خريطة الوجود العسكري الأجنبي في سورية ضمن مناطق “تخفيف التوتر” وتضمنت الخريطة نشر قوات تركية وروسية في إدلب ومحيطها، وإيرانية روسية في أطراف العاصمة، وأردنية أمريكية جنوب سورية.

لا يمكن فصل التطورات الأخيرة على الساحة السورية عن الخبر السابق، فالأكراد كثفوا من محاولات اقتطاع أراضٍ جديدة من الثوار في دارة عزة، وانهارت مفاوضاتهم مع ثوار الريف الشمالي. وفصيل أحرار الشام يرفع علم الثورة للمرة الأولى. فهل نحن على بعد خطوات من لحظة الصفر التي اتفق عليها الأوصياء.

يندرج الاتفاق ضمن ما يسمى “تخفيف التوتر” لكن المتتبع للخارطة يجد نفسه أمام وصاية استعمارية لا خفض التوتر، وهذا الاتفاق يقود لأمرين التقسيم أو إعادة نظام الأسد. فالروس سينتشرون في عفربن والمناطق الكردية، والأتراك في إدلب، والأمريكان في الجنوب وهذا الانتشار يعني بقاء الأسد في مكانه في دمشق، وهو لا يمانع بهذه الوصاية ما دام كرسيه في دمشق تحت الوصاية الإيرانية.

ولكن يبقى السؤال: ما فترة الوصاية، وهل سيقبل السوريون بها.

المتتبع للوضع السياسي الإقليمي والدولي يشعر أن هذه الوصاية بعيدة المدى، وخيارات السوريين محدودة جداً.

عيد الموت

عيد الموت

الرقة الجريحة تسقبل عيداً بطعم الموت مع احتدام المعارك بين قسد وداعش.

العيد في الرقة مختلف تماماً ، فلم يعد ثمة مكان للفرح في مدينة الرشيد بل موت ودمار وأمراض وجوع ومعاناة، هذه حال الرقة مع اقتراب قسد من إحكام الحصار عليها، فلم يبق إلا 2 كم ليتم الطوق الخانق في وضع مأساوي يعيشه من بقي من أهل المدينة حيث تنهش أمراض اللشمانيا والحصبة والسل أطفالها.

ويتوقع أن تزداد المعارك ضراوة مع إحكام الطوق، فليس لدى الدواعش ما يخسرونه بعد الموت فقد ازدادت المفخخات كما ازدادت الغارات الجوية، وزاد معها القتلى المدنيون، وزادت معاناتهم في ظل غياب الخدمات الصحية وانعدام الكهرباء، وفقدان وسائل الاتصال وشح المياه، ويخشى المتابعون من استطالة المعركة للأسباب السابقة، فالطرفان المتصارعان لا يباليان ولا يكترثان بالمدنيين.

وسياسياً فإن الخطوط ستتمايز بعد معركة الرقة حيث ستصبح الخارطة الجغرافية للقوى التي تنهش سورية بدعوى محاربة الإرهاب أكثر وضوحاً، فالولايات المتحدة تريد السيطرة على شرق سورية، وروسيا وإيران ترغبان وصل العراق بسورية لمنع اتصال الجنوب السوري بشرقه.