احدث الاخبار

حال الرقة ومدنييها مع اقتراب المعركة

الرقة تذبح بصمت

 

يعمل تنظيم داعش ومع اقتراب المعارك نحو مدينة الرقة، على استكمال التحصينات والاستعداد أكثر لحرب شوارع مستقبلية طويلة الأمد، وذلك في حال بدأ أي عمل عسكري على المدينة، إذ عمد التنظيم إلى قطع الطرق الرئيسية على مدخل المدينة الشرقي بحي المشلب بواسطة سواتر ترابية، إضافة لقطع الشوارع في حي القطار شمال الرقة، والدرعية في الطرف الغربي للمدينة، وتعتبر هذه الأحياء الخطوط الدفاعية التي أقامها التنظيم، كما قام داعش بحفر الخنادق والأنفاق على أطراف المدينة، في محاولة منه لعرقلة تقدم القوى المهاجمة والمتمثلة بمليشيات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي سياق متصل، جهز التنظيم عدداً من المشافي الميدانية في أحياء مختلفة من المدينة، ليتسنى له استخدامها في حال وقوع المعركة، كما عمد التنظيم إلى توزيع ذخيرة للأسلحة الفردية والمتوسطة في معظم أحياء المدينة للتقليل من حركة أفراده ومجموعاته التي ستكون هدفاً مباشرة لطيران التحالف.

اقتصادياً، تشهد أسواق المدينة حالة من الركود الكبير، وذلك تخوفاً من التقدمات العسكرية الحاصلة إضافة لتوقف نقل الذخيرة من وإلى الرقة، عقب قطع الطرق مع مناطق سيطرة النظام، والطرق مع تركيا، هذا وشهدت الرقة في العامين الماضيين حركة تجارية نشطة باتجاه العراق والمحافظات السورية الأخرى، نتيجة استقرارها النسبي وموقعها بين عدة مناطق تجارية.

وقد شهدت أسعار المواد الغذائية والتموينية ارتفاعاً طفيفاً بالرغم من الوضع العام للمدينة، وذلك بسبب تواجد كميات جيدة منها في الأسواق، إلا أنّ اسعار المحروقات والمشتقات النفطية بشكل عام شهدت ارتفاعاً كبيراً والتي سببها فصل الشتاء وما يترتب على نقلها من مخاطر.

بالمقابل شهدت مدينة الرقة توافد الآلاف من النازحين مؤخراً من ريف حلب الشرقي، فمعظم الخيارات المتاحة للوافدين لا تقل سوء عن التنظيم، إذ صرح خالد ٣١ عام للـ “الرقة تذبح بصمت”: “في حال دخول مليشيات قسد و الـ YPG إلى المدينة فان النظام سيكون حاضراً بشكل أو بآخر كما حصل في ريف منبج حيث سمحت تلك المليشيات لقوات النظام بالدخول، ناهيك عن حملات التجنيد الإجباري التي تعتمدها تلك الأطراف الساعية لدخول الرقة فالنظام والـ YPG يقومان باعتقال الشباب والزج بهم في جبهات القتال”.

وبكثرة الشائعات عن مستقبل الرقة وساكنيها، والتحليلات الواردة عن الجهة التي ستدخل المدينة مستقبلاً، يبقى أهالي الرقة في حالة من الخوف في غياب أي استراتيجية واضحة أو خطة انقاذ انسانية وفتح ممرات آمنة للمدنيين حال نشوب معركة المدينة، متخوفين من الغزاة الجدد، ومن إمكانية حدوث حالات انتقامية بحق المدنيين.