خرافة داعش الأخيرة “الانتصار  بالسلاح الأبيض”   

الرقة تذبح بصمت

لا يتوقف داعش عن بث السذاجة أو  الترويج ونشر العنف من خلال فيديوهات هوليودية يتعمد في إصدارها من حين  إلى أخر.  و على وقع المعارك الأخيرة و الدائرة في سوريا و العراق نشر التنظيم من خلال مواقع موالية له إصدارا مرئيا جديدا بعنوان “عليك بهم أيها الموحد” يستهدف فيه  أتباعه برسائل موجه لقتال الغرب و خصوصا فرنسا  أو بلاد الكفر كما ذكر عناصر التنظيم  في سياق الفيديو.

وبما أن الغدر هو أسلوب داعش المفضل في القتال و هذا الأسلوب لطالما استخدمه التنظيم في سوريا خصوصا من أجل السيطرة على مناطق الثورة السورية أو اغتيال و قتل قادة من الجيش الحر و الكتائب الإسلامية لكن يبدو أن التنظيم و من خلال هذا الفيديو الجديد يعمل على تسويق الغدر بشكل منهجي كمفهوم جديد من أجل ارتكاب جرائمه و  الانتقام من خصومه من خلال استغفال ضحاياه .

رسائل  مختلفة و بلغات عدة

يبتدأ  إصدار داعش الجديد بعنوان “عليك بهم أيها الموحد ” بأناشيد باللغة الفرنسية متناولا فيه مواضع كثيرة منها قصف التحالف للنساء و الأطفال و إغلاق باب الهجرة إلى أوربا محرضا من خلال تصوير الفيديو في أحد البيوت المدمرة و رسالة أحد عناصره على استخدام السلاح الأبيض في قتل الكفار و ربط ذلك بالتعجيل بالنصر مع عرض كيفية استخدام السلاح الأبيض ” السكاكين ” و طريقة انتقائها.
الجدير بالذكر أن الفيديو يذكر كيف استغفال الخصم و اتخاذ أسلوب الغدر و الحيلة قبل الانقضاض على الضحية فيما قام المتحدث بقتل أحد الضحايا بشكل مباشر كطريقة تعليمية لاستخدام السلاح الأبيض و هذا ما يريده التنظيم عادة في بث مثل هذه الفيديوهات من أجل إشباع رغبة مريديه العنيفة و التي عادة ما يكون روادها من مدمني المخدرات و الجريمة.

إلا أن الفيديو  و الصادر عن المكتب الإعلامي لولاية الرقة يحمل رسالة أخرى لأتباعه باللغة الإنكليزية من خلال أحد مقاتلي التنظيم الذي يتحدث باللغة الإنكليزية و هذه الرسالة  تكمن في ضرورة الانتقام من أجل المسلمات الثكالى فيما بدى المتحدث بأن لغته الأصلية ليست الإنكليزية  لكنه أراد التحريض من خلال استغفال العواطف  متناسيا أن التنظيم و عناصره كانوا سببا في قتل الألوف من المسلمين و تهجريهم في سوريا و العراق من خلال ممارساته العنيفة ضد سكان المناطق التي يحكمها التنظيم ببطشه و سطوته الإجرامية.

لكن الفيديو و المستمر لنصف ساعة تقريبا لم يقدم أي خطاب جديد للتنظيم على مستوى الأفكار و الذرائع خاصة أن التنظيم يخوض اليوم معارك عدة في العراق و سوريا ولطالما لعب داعش على مظلومية المسلمين في العالم محرضا أتباعه و مريديه بسذاجة و غباء تام من أجل تنفيذ عمليات انتقامية يشوه من خلالها  الإسلام  وهذه السذاجة مثلا ظهرت في  التسويق: بأن استخدام السلاح الأبيض يحقق النصر على الكفار و أتباعهم وكيفية تصنيع متفجرات في المنزل.

و في نهاية الإصدار لم يتجاهل الفيديو أيضا، و هو الذي بدى كاستعراض عام لطرق القتل التي يستخدمها التنظيم في أسلوب قتاله ضد جميع خصومه بما فيهم المسلمين السنة في العراق و سوريا،  أهمية استخدام المتفجرات و العمليات التفجيرية حيث أظهر التنظيم كيفية صنع قنابل متفجرة من خلال استخدام الأدوات المنزلية  و ختم التنظيم إصداره الجديد بقتل الشاب عبد الاله اسماعيل محمد الشيخ في مدينة الرقة حيث أعدمه التنظيم بواسطة عبوة ناسفة مظهرا ذلك بأسلوب تشويقي كما في فيديوهاته السابقة.

Comments

comments

Abu Mohammed
syrian Activist Against ISIS and Assad’s brutal regime administrator Of RBSS , Graduated from the Faculty of Law Work in the media and human rights

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: