النعيم في دولة الخلافة بين الوهم والحقيقة .

 

تحدثت وسائل الإعلام العربية والعالمية عن الرقة , ووصفتها بانها عاصمة التنظيم المتحكم بموارد نفطية واسعة يدخله منها ملايين الدولارات, لكن سكان هذه العاصمة هم الحلقة الاضعف على وسائل الإعلام نتيجة الغموض المحيط بحياتهم اليومية .

الاهالي المحليين :

يبلغ عدد سكان مدينة الرقة قرابة 550.000 نسمة , مصادر رزقهم بصورة رئيسية هي :

1- شريحة الموظفين ( قرابة 40.000 موظف ) القسم الاكبر منهم يسلم مرتباته من مدينة حماه كل فترة مع المصاعب الكبيرة التي يواجهوها اثناء استلام المرتبات وقسم منهم انقطعت مرتباتهم لأسباب عدة منها وضع النظام لاسمائهم على الحواجز من اجل الخدمة الالزامية الامر الذي ادى الى عزوفهم عن استلام الراتب .

وتعاني هذه الشريحة من ظروف اقتصادية معيشية صعبة للغاية نتيجة انهيار العملة السورية مقابل الدولار حيث يبلغ دخلهم حالياً اقل من 100$ يتوجب على عائلة مكونة من خمسة اشخاص العيش بها في ظل ارتفاع اسعار المواد الغذائية والتموينية .

2- العمال أو عمال اليومية : غالبيتهم فقدو اعمالهم نتيجة ظروف الحرب والبلاد بصفة عامة من عمال بناء والمعال المؤقتين والموسميين والعاملين بالمنشئات الزراعية والخدمية التي اغلق منذ فترة طويلة من الزمن .

3- المحامين والقضاة والمهندسين : والذين لا توجد لديهم أي فرصة عمل حالياً فاضطروا للعمل بمهن لا تتناسب مع وضعهم الاجتماعي من بائعي فيول وبسطات خضار .

4- التجار واصحاب المحال التجارية : والذين خسروا قسم كبير من رأس المال نتيجة التذبذب بأسعار العملة والضرائب الكبيرة التي يفرضها التنظيم وانخفاض المستوى المعيشي للسكان واثره على قدرتهم الشرائية , باستثناء التجار الذين تربطهم صلات وثيقة بالتنظيم فان امور تجارتهم عامرة في ظل سيطرة التنظيم .

5- الطبقة المعدمة بالكامل وهي الطبقة التي فقدت المعيل بشكل نهائي نتيجة الحرب والتي ازداد اعدادهم بصورة كبيرة وباتوا بالآلاف , ولا يجدون أي وسيلة لتامين لقمة الخبز لعوائلهم , وتعيش تلك العائلات على ما يقدمه المطبخ الاغاثي بالرقة من وجبات بشكل يومي .

النازحين :

يبلغ عدد النازحين بمدينة الرقة قرابة 250 الف نازح يعيشون في ظروف ليست بأحسن حالاً من أهالي المدينة , وقد ارتفعت اعداد مراكز الايواء بالرقة من 4 الى 21 مركز ايواء يضاق إليها المخيمات التي المنتشرة بالريف , وتحول غالبية مدراس الريف الى مركز ايواء لتلك العائلات والتي تنقسم الى :

– قرابة 125.000 نازح من الريف الشمالي ( سلوك – تل ابيض – عين عيسى ) وريفها .

– قرابة 30.000 نازح من السخنة وتدمر .

– قرابة 2000 نازح من ريف حلب الشرقي ( صرين وقراها ) .

– اكثر من 20 الف عائلة نازحة بوقت سابق الى الرقة هم من المدن التالية ( حمص – السفيرة – دير الزور ) .

123كانت تلك العائلات بوقت سابق قبل سيطرة التنظيم تتلقى المساعدات من مراكز ومنظمات اغاثية وانسانية والتي عمد التنظيم الى اغلاقها , ولا تتواجد بالوقت الحالي أي جهة تقدم الدعم لتلك العائلات, ويحاول التنظيم تجنيد النازحين للانضمام لصفوفه او لتزويج مقاتليه مستغلاً الحاجة المادية لهم .

بات الجوع ينهش بالمدينة وساكنيها بينما عناصر الخليفة ينعمون بما يسلبونه من المدنيين بحجة ضرائب وغنائم وخلافه .

تناقضات كبيرة بين ما يبثه التنظيم في اصداراته وبين الواقع في مدينة الرقة , فالنقود المكدسة التي تظهر في اصدارات التنظيم مخصصة للتصوير والعرض في الاصدارات فقط , بطون الاطفال الجياع أحق بولائم كسب العشائر التي يقيمها التنظيم .

Founder of Raqqa is being slaughtered silently, journalist featured in film "City of Ghosts".
التعليقات مقفلة.