احدث الاخبار

داعش و سلب أموال المسلمين

الرقة تذبح بصمت
 

منذ الأيام الأولى التي قدمت فيها داعش إلى المنطقة غازية, عملت على سرقت أموال الأهالي بلا  خجل و لا حياء تحت ذرائع عدة و واهية حيث لم تكن قوانين داعش إلا للنهب الممنهج لأموال السوريين بحجة إقامة دولته المزعومة.

تولّ تنظيم داعش منذ البداية ممارسة هوايته المفضلة و هي مصادرة منازل السوريين حيث عمل إلى ضم تلك الأصول و الأملاك إلى بيت خزانته سواء في مدينة الرقة أو ديرالزور و مؤخرا في تدمر. حيث عَمد في بادئ الأمر إلى مصادرة بيوت و ممتلكات المقاتلين من جبهة النصرة  و فصائل الجيش الحر التي انتصر عليها في معاركه في تلك المناطق و كانت حجة التنظيم بذلك بأن هؤلاء مرتدين و لأنهم قاتلوا التنظيم سابقا فيجب عليه مصادرة ممتلكاتهم رغم أن التنظيم كان لا يُقدم أية دلائل على قتال هؤلاء الأفراد له بل كان يعمل على مصادرة الأملاك لكل المقاتلين سواء المنتسبين للفصائل التي شاركت في قتاله أو تلك التي لم تشارك.

و لم يقف التنظيم عند هذا الحد فمع استمرار حملته المسعورة من أجل مصادرة البيوت في مناطقه فقد استولى التنظيم على المنازل التي تعود لعوائل الشهداء من المعارضة السورية و كان أيضا ذلك تحت ذريعة أنهم مرتدين و أنهم قتلوا في معارك ضد التنظيم فيما أن كثيرا من هؤلاء كانوا يقاتلون جيش النظام و ميليشياته قبل وصول التنظيم إلى المنطقة ثم امتدت حملة التنظيم لتطال ممتلكات الناشطين في المجالات الطبية و الإغاثية أيضا.

و مع استمرار سياسة البطش و القمع و القتل و السرقة التي انتهجها التنظيم في عموم مناطق سيطرته, تابع التنظيم سياسية الاستيلاء و النهب لأموال الأهالي هناك. حيث وسع حملته لتشمل كل الذين نزحوا من مناطقه أو الذين يعملون في دول الجوار. و لأن التنظيم لا يمتلك أي حجة لذلك فقد اقنع أتباعه بأن هؤلاء المهجرين أو المغتربين يعيشون في مناطق كفر مثل دول الخليج أو أوروبا أو تركيا و بالتالي يحق للتنظيم نهب أموال هؤلاء خصوصا أن معدلات الهجرة و الهرب من مناطق التنظيم ازدادت في الآونة الأخيرة مما ممكن التنظيم من السيطرة على مزيد من تلك المنازل تحت هذه الذرائع.

لكن التنظيم لم يقف عند هذا الحد من مصادرة الأصول و الممتلكات, بل أيضا من خلال سلب الناس أموالهم عن طريق العقوبات المفروضة أو المخالفات المالية التي حددها هو وفق شرعه و منهجه المزيف حيث أصبحت الأوضاع الاقتصادية للناس في مناطق التنظيم سيئة جدا مع انتهاج التنظيم مبدأ سلب الأموال على مدار أيام سيطرته هناك دون أن يجد رادع لإيقافه.

و مع حجم المصادرات التي امتلكها التنظيم من خلال نهب أملاك الأهالي سواء بيوت أو عقارات و أراضي معتمدا في ذلك على جهاز الحسبة إلى أن التنظيم مع الوقت أوجد ديوان العقارات و يعمل من خلال هذا الديوان على بيع تلك الأصول مقابل مبالغ مالية أو تأجيرها و هذا يدل على جشع أمراء التنظيم للأموال. لكنه و في الآونة الأخيرة و لا سيما بعد معركة الموصل باشر بتوزيع بعضا من تلك الممتلكات على مواليه القادمين من العراق إذ كثف لهذا السبب من حملته لمصادرة مزيد من البيوت في مناطقه، خاصة أن الأهالي غير قادرين على مقاومة أوامر التنظيم خوفا من بطشه المعهود أو إجبارهم لدفع  مبالغ مالية تحت ذريعة مخالفة قرارات التنظيم.

و من خلال عمليات المقايضة و الابتزازات المالية التي يتعرض لها الأهالي تحت وقع سيوف التنظيم إلى سرقة ممتلكاتهم الخاصة و تحويلها إلى خزينته. فإن الأهالي هناك لا يرون في التنظيم إلا كنظام الأسد القمعي حيث لا يختلف عنه عدا أنه يمارس طغيانه و يطبق استبداده بحجة الدين لكن و من دون شك يعمل أمراء التنظيم و جنوده على نهب أموال المسلمين تحت ذرائع دينية كاذبة.